أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (105)

شرح الكلمات :

{ وأن أقم وجهك للدين } : أي أمرني ربي أن أقم وهي للدين الإِسلامي حنيفاً أي مائلاً حنيفاً } عن كل الأديان إليه دون غيره .

المعنى :

وقوله تعالى : { وأن أقم وجهك للدين حنيفاً ولا تكونن من المشركين } أي وأوحى إليَّ ربي آمراً إياي بأن أقيم وجهي لدينه الحق فلا ألتفت إلى غيره من الأديان الباطلة ، ونهاني مشدداً علي أن أكون من المشركين الذين يعبدون معه آلهة أخرى بعد هذا الإِعلان العظيم والمفاصلة الكاملة والتعريض الواضح بما عليه أهل مكة من الضلال والخطأ الفاحش ، واجه الله تعالى رسوله بالخطاب وهو من باب " إياك أعني واسمعي يا جاره " فنهاه بصريح القول أن يدعو من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره وهو كل المعبودات ما سوى الله عز وجل فقال : { ولا تدع من دون ما لا ينفعك } .

الهداية

من الهداية :

- تحريم الشرك ووجوب تركه وترك أهله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (105)

قوله تعالى : " وأن أقم وجهك للدين " " أن " عطف على " أن أكون " أي قيل لي كن من المؤمنين وأقم وجهك . قال ابن عباس : عملك ، وقيل : نفسك ، أي : استقم بإقبالك على ما أمرت به من الدين . " حنيفا " أي قويما به مائلا عن كل دين . قال حمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه{[8585]} ) :

حمدت الله حين هدى فؤادي *** من الإشراك للدين الحنيف

وقد مضى في " الأنعام{[8586]} " اشتقاقه والحمد لله . " ولا تكونن من المشركين " أي وقيل لي ولا تشرك ، والخطاب له والمراد غيره ، وكذلك قوله : " ولا تدع " أي لا تعبد . " من دون الله ما لا ينفعك " إن عبدته . " ولا يضرك " إن عصيته . " فإن فعلت " أي عبدت غير الله . " فإنك إذا من الظالمين " أي الواضعين العبادة في غير موضعها .


[8585]:من ع.
[8586]:راجع ج 8 ص 28 وقد تكلم عنه المؤلف في البقرة مستوفى راجع ج 2 ص 129.