أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ} (9)

شرح الكلمات :

{ أذقنا الإِنسان } : أي أنلناه رحمة أي غنى وصحة .

{ ثم نزعناها منه } : أي سلبناها منه .

{ يؤوس كفور } : أي كثير اليأس أي القنوط شديد الكفر .

المعنى :

يخبر تعال أن الإِنسان الذي لم يستنر بنور الإِيمان ولم يتحل بصالح الأعمال إن أذاقه الله تعالى رحمة منه برخاء وسعة عيش وصحة بدن ، ثم نزعها منه لأمر أراده الله تعالى { إنه } أي ذلك الإِنسان { ليؤوس } أي كثير اليأس والقنوط { كفور } لربه الذي أنعم عليه جحود لما كان قد أنعم به عليه .

الهداية

من الهداية :

- أن الإِنسان قبل أن يطهر بالإِيمان والعمل الصالح يكون في غاية الضعف والانحطاط النفسي .

- ذم اليأس والقنوط ولحرمتهما .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ} (9)

قوله تعالى : " ولئن أذقنا الإنسان " الإنسان اسم شائع{[8617]} للجنس في جميع الكفار . ويقال : إن الإنسان هنا الوليد بن المغيرة وفيه نزلت . وقيل : في عبد الله بن أبي أمية المخزومي . " رحمة " أي نعمة . " ثم نزعناها منه " أي سلبناه إياها . " إنه ليؤوس " أي يائس من الرحمة . " كفور " للنعم جاحد لها ، قاله ابن الأعرابي . النحاس : " ليؤوس " من يَئِس يَيْأس ، وحكى سيبويه يَئِس يَيْئِس على فعل يفعل ، ونظيره حَسِب يحسِب ونعِم ينعِم ، ويأس ييئس{[8618]} ، وبعضهم يقول : يئس ييئس ، ولا يعرف في الكلام [ العربي ]{[8619]} إلا هذه الأربعة الأحرف من السالم جاءت . على فعِل يفعِل ، وفي واحد منها اختلاف . وهو يئس و " يؤوس " على التكثير كفخور للمبالغة .


[8617]:في ع: جامع.
[8618]:كذا في الأصول. ولعل الصواب: يبس ييبس: بالموحدة بعد الياء. وهو الحرف الرابع.
[8619]:من ع.