أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (64)

شرح الكلمات :

{ على أخيه من قبل } : أي كما أمنتكم على يوسف من قبل وقد فرطتم فيه .

المعنى :

{ قال هل آمنكم عليه } أي ما آمنكم عليه { إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل } يعني يوسف لما ذهبوا به إلى البادية . { فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين } جرى هذا الحديث بينهم عند وصولهم وقبل فتح أمتعتهم ، وأما بعد فتحها فقد قالوا ما أخبر تعالى به في قوله : { ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (64)

قوله تعالى : " قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل " أي قد فرطتم في يوسف فكيف آمنكم على أخيه ! . " فالله خير حفظا " نصب على البيان ، وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم . وقرأ سائر الكوفيين " حافظا " على الحال . وقال الزجاج : على البيان ، وفي هذا دليل على أنه أجابهم إلى إرسال معهم ، ومعنى الآية : حفظ الله له خير من حفظكم إياه . قال كعب الأحبار : لما قال يعقوب : " فالله خير حافظا " قال الله تعالى : وعزتي وجلالي لأردن عليك ابنيك كليهما بعدما توكلت عليّ .