أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ} (44)

شرح الكلمات :

{ بالبينات والزبر } : أي أرسلناهم بشراً بالبينات والزبر لهداية الناس . { وأنزلنا إليك الذكر } : أي القرآن .

{ لتبين للناس ما نزل إليهم } : علة لإنزال الذكر إذ وظيفة الرسل ، البيان .

المعنى :

/د43

وقوله : { بالبينات والزبر } أي أرسلنا أولئك الرسل من البشر بالبينات أي الحجج والدلائل الدالة على وجوب عبادتنا وترك عبادة من سوانا . والزبر أي الكتب . ثم يقول تعالى لرسوله : { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } وفي هذا تقرير لنبوته وقوله : { ولعلهم يتفكرون } فيعرفون صدق ما جئتهم به فيؤمنوا . ويتوبوا إلى ربهم فينجوا ويسعدوا .

الهداية :

- السنة لا غنى عنها لأنها المبينة لمجمل القرآن والموضحة لمعانيه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ} (44)

والبينات : الحجج والبراهين . والزبر : الكتب . وقد تقدم في آل عمران{[9874]} . " وأنزلنا إليك الذكر " يعني القرآن . " لتبين للناس ما نزل إليهم " في هذا الكتاب من الأحكام والوعد والوعيد بقولك وفعلك ، فالرسول صلى الله عليه وسلم مبين عن الله عز وجل مراده مما أجمله في كتابه من أحكام الصلاة والزكاة ، وغير ذلك مما لم يفصله . " ولعلهم يتفكرون " فيتعظون .


[9874]:راجع ج 4 ص 296.