أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (65)

شرح الكلمات

{ سخر لكم ما في الأرض } : أي سهل لكم تملكه والتصرف فيه والانتفاع به .

المعنى :

وقوله تعالى : { ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض } من الدواب والبهائم على اختلافها { والفلك } أي وسخر لكم الفلك أي السفن { تجري في البحر بأمره } أي بإذنه وتسخيره ، { ويمسك السماء أن تقع على الأرض } أي كيلا تقع على الأرض { إلا بإذنه } أي لا تقع إلا إذا أذن لها في ذلك وقوله : { إن الله بالناس لرؤوف رحيم } من مظاهر رأفته ورحمته بهم تلك الرحمة المتجلية في كل جانب من جوانب حياتهم في حملهم في إرضاعهم في غذائهم في نومهم في يقظتهم في تحصيل أرزاقهم في عفوه عن زلاتهم في عدم تعجيل العقوبة لهم بعد استحقاقهم لها في إرسال الرسل في إنزال الكتب فسبحان الله والحمد لله ولا إله الله والله أكبر .

الهداية

من الهداية :

- مظاهر قدرة الله تعالى في إمساك السماء أن تقع على الأرض ، وفي الإحياء والإماتة والبعث .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (65)

قوله تعالى : " ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض " ذكر نعمة أخرى ، فأخبر أنه سخر لعباده ما يحتاجون إليه من الدواب والشجر والأنهار . " والفلك " أي وسخر لكم الفلك في حال جريها . وقرأ أبو عبد الرحمن الأعرج " والفلك " رفعا على الابتداء وما بعده خبره . الباقون بالنصب نسقا على قوله " ما في الأرض " . " ويمسك السماء أن تقع على الأرض " أي كراهية أن تقع . وقال الكوفيون : لئلا تقع . وإمساكه لها خلق السكون فيها حالا بعد حال . " إلا بإذنه " أي إلا بإذن الله لها بالوقوع ، فتقع بإذنه ، أي بإرادته وبحيلته{[11588]} . " إن الله بالناس لرؤوف رحيم " أي في هذه الأشياء التي سخرها لهم .


[11588]:كذا في ب و ط و ك و ى.وفي أ و جـ: بحيلته.