{ ولما بلغ أشده واستوى } : أي ثلاثين سنة من عمره فانتهى شبابه وكمل عقله .
{ آتيناه حكماً وعلماً } : أي وهبناه الحكمة من القول والعمل والعلم بالدين الإِسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل وهذا قبل أن ينبأ ويرسل .
وقوله تعالى : { ولما بلغ } أي موسى { أشده } أي اكتمال شبابه وهو ثلاثين سنة . { آتيناه حكماً وعلماً } أي حكمة وهي الإِصابة في الأمور { وعلماً } فقهاً في الدين الإِسلامي الذي كان عليه بنو إِسرائيل . وقوله تعالى { وكذلك نجزي المحسنين } أي كما جزينا أم موسى وولدها موسى نجزي المحسنين
- بيان إِنعام الله على موسى بالحكمة والعلم قبل النبوة والرسالة .
قوله تعالى : " ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما " قد مضى الكلام في الأشد في " الأنعام " {[12339]} وقول ربيعة ومالك أنه الحُلُم أولى ما قيل فيه ، لقوله تعالى : " حتى إذا بلغوا النكاح " [ النساء : 6 ] فإن ذلك أول الأشد ، وأقصاه أربع وثلاثون سنة ، وهو قول سفيان الثوري ، " واستوى " قال ابن عباس : بلغ أربعين سنة والحكم : الحكمة قبل النبوة . وقيل : الفقة في الدين وقد مضى بيانها في " البقرة " {[12340]} وغيرها والعلم الفهم في قول السدي . وقيل : النبوة وقال مجاهد : الفقه محمد بن إسحاق : أي العلم بما في دينه ودين آبائه ، وكان له تسعة من بني إسرائيل يسمعون منه ، ويقتدون به ، ويجتمعون إليه ، وكان هذا قبل النبوة . " وكذلك نجزي المحسنين " أي كما جزينا أم موسى لما استسلمت لأمر الله ، وألقت ولدها في البحر ، وصدقت بوعد الله ، فرددنا ولدها إليها بالتحف والطرف وهي آمنة ، ثم وهبنا له العقل والحكمة والنبوة ، وكذلك نجزي كل محسن .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.