أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (20)

شرح الكلمات :

{ قل سيروا في الأرض } : أي قل يا رسولنا لقومك المكذبين بالبعث سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الله الخلق وأنشأه ، تستدلون بذلك على قدرته على البعث الآخر .

{ ثم الله ينشئ النشأة الآخرة } : أي يحيي الناس بعد موتهم وهو البعث الآخر الذي أنكره الجاهلون .

المعنى :

وقوله تعالى : { قل سيروا في الأرض } أي قل يا رسولنا للمكذبين بالبعث الآخر { سيروا في الأرض } شرقاً وغرباً { فانظروا كيف بدأ } تعالى خلق تلك المخلوقات التي تشاهدونها من أرض ، وسماء ، وانهار ، وأشجار ، وحيوان ، وإنسان ، إنها كلها كانت عدماً فأنشأها الله تعالى ثم هو سيفنيها { ثم الله ينشئ النشأة الآخرة } وذلك بأن يعيد حياة الإنسان ليحاسبه على كسبه في الدنيا ويجزيه به خيراً أو شراً ، { إن الله على كل شيء قدير } إذاً فلا يستنكر عليه إعادة الناس أحياء بعد نهاية هذه الحياة الدنيا ليحاسبهم ويجزيهم بما كانوا يعملون .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء وذكر أدلتها التفصيلية .

- تقرير عجز الإنسان التام وأنه لا مهرب له من الله تعالى ربه ومالكه وهي حال تستدعي الفرار إلى الله اليوم بالإِيمان والتقوى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (20)

قوله تعالى : " قل سيروا في الأرض " أي قل لهم يا محمد سيروا في الأرض " فانظروا كيف بدأ الخلق " على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وأثارهم كيف أهلكهم ؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله " ثم الله ينشئ النشأة الآخرة " وقرأ أبو عمرو وابن كثير : " النشاءة " بفتح الشين وهما لغتان مثل الرأفة والرآفة وشبهه . الجوهري : أنشأه الله خلقه والاسم النشأة والنشاءة بالمد عن أبي عمرو بن العلاء " إن الله على كل شيء قدير .