أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (13)

شرح الكلمات :

{ وله ما سكن في الليل والنهار } : أي ما استقر فيها من ساكن ومتحرك أي له كل شيء .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 13 ) { وله ما سكن في الليل والنهار } وهذا تقرير بأنه رب كل شيء والمالك لكل شيء إذ ما هناك إلا ساكن ومتحرك وهو رب الجميع ، وهو السميع لأحوال عباده وسائر مخلوقاته العليم فأفعالهم الظاهرة والباطنة ولذا لا يسأل عما يفعل ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومن هنا وجب اللجأ إليه والتوكل عليه ، والانقياد لأمره ونهيه .

الهداية

من الهداية :

- الله رب كل شيء ومليكه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (13)

قوله تعالى : " وله ما سكن في الليل والنهار " أي ثبت ، وهذا احتجاج عليهم أيضا . وقيل : نزلت الآية لأنهم قالوا : علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا{[6260]} . فقال الله تعالى : أخبرهم أن جميع الأشياء لله ، فهو قادر على أن يغنيني . و( سكن ) معناه هدأ واستقر . والمراد ما سكن وما تحرك ، فحذف لعلم السامع . وقيل : خص الساكن بالذكر ؛ لأن ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة . وقيل المعنى ما خلق ، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها ، فإنه يجري عليه الليل والنهار ، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق ، وهذا أحسن ما قيل ؛ لأنه يجمع شتات الأقوال . " وهو السميع " لأصواتهم " العليم " بأسرارهم .


[6260]:في ع: من أغنيائنا، فأخبرهم سبحانه. الخ.