أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا} (75)

شرح الكلمات :

{ ضعف الحياة وضعف الممات } : أي لعذبناك عذاب الدنيا مضاعفاً وعذاب الآخرة كذلك .

المعنى :

{ إذاً } أي لو ملت إليهم ، وقبلت منهم ولو شيئاً يسيراً { لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات } ، أي لضاعفنا عليك العذاب في الدينا والآخرة ثم لا تجد لك نصيراً ينصرك إذا نحن خذلناك وعذبناك وقوله تعالى في حادثة أخرى وهي أنهم لما فشلوا في المحاولات السلمية أرادوا استعمال القوة فقرروا إخراجه من مكة بالموت أو الحياة فأخبر تعالى رسوله بذلك إعلاماً وإنذاراً .

الهداية :

- عمى الدنيا عن الحق وشواهده سبب عمى الآخرة وموجباته من السقوط في جهنم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا} (75)

{ إذًا } لو ركنت إليهم بما يهوون { لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات } أي لأصبناك بعذاب مضاعف ، في الحياة الدنيا والآخرة ، وذلك لكمال نعمة الله عليك ، وكمال معرفتك .

{ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا } ينقذك مما يحل بك من العذاب ، ولكن الله تعالى عصمك من أسباب الشر ، ومن البشر فثبتك وهداك الصراط المستقيم ، ولم تركن إليهم بوجه من الوجوه ، فله عليك أتم نعمة وأبلغ منحة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا} (75)

قوله : ( إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ) الضعف : أن يضم الشيء إلى مثله . وضعف الشيء ؛ مثله مرتين . والتضعيف : أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر . وقد يكون الضعف بمعنى النصيب أو المثل{[2722]} . والمعنى : لو ركنت إلى المشركين واتبعت مُرامهم وما سألوه لأذقناك مثلي عذاب الدنيا ومثل عذاب الآخرة وذلك غاية التوعد المخوف من الله لنبيه ( ص ) . والسبب في مضاعفة العذاب هنا هو علو الدرجة . فكلما عظمت درجات الناس تضاعفت مؤاخذتهم وكبرت مسؤولياتهم والنبي ( ص ) عظيم المنزلة والشرف ؛ فكانت مؤاخذته بالذنب أعظم .

قوله : ( ثم لا تجد لك علينا نصيرا ) إذ أذقناك العذاب المضاعف فلن تجد لك من دوننا من يعينك أو ينقذك من عقابنا .


[2722]:- مختار الصحاح ص 381 وتفسير الرازي جـ21 ص 22.