أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

شرح الكلمات :

{ وقل جاء الحق وزهق الباطل } : أي عند دخولك مكة فاتحاً لها بإذن الله تعالى .

{ زهق الباطل } : أي ذهب واضمحل .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقل جاء الحق وزهق الباطل } هذه بشارة أخرى بأن الله تعالى سيفتح له مكة ، ويدخلها ظافراً منتصراً وهو يكسر الأصنام حول الكعبة وكانت ثلاثمائة وستين صنماَ ! ويقول جاء الحق وزهق الباطل أي ذهب الكفر واضمحل .

{ إن الباطل كان زهوقاً } . لا بقاء له ولا ثبات إذا صاول الحق ، ووقف في وجهه ، وجائز أن يكون المراد الحق ، القرآن وبالباطل الكذب والافتراء ، وجائز أن يكون الحق الإسلام والباطل الكفر والشرك وأعم من ذلك ، أن الحق هو كل ما هو طاعة الله عز وجل ، والباطل كل طاعة للشيطان من الشرك والظلم وسائر المعاصي .

الهداية :

- ضعف الباطل وسرعة تلاشيه إذا صاوله الحق ووقف في وجهه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

وقوله : { وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } والحق هو ما أوحاه الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، فأمره الله أن يقول ويعلن ، قد جاء الحق الذي لا يقوم له شيء ، وزهق الباطل أي : اضمحل وتلاشى .

{ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } أي : هذا وصف الباطل ، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق فعند مجيء الحق يضمحل الباطل ، فلا يبقى له حراك .

ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنه الخالية من العلم بآيات الله وبيناته .