أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ} (65)

شرح الكلمات :

{ فاختلف الأحزاب من بينهم } : أي في شأن عيسى أهو الله : أو ابن الله ، أو ثالث ثلاثة .

{ فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم } : أي فويل للذين كفروا بما قالوا في عيسى من الكذب والباطل .

المعنى :

قال تعالى : فاختلف الأحزاب من بينهم أي من بين بني إسرائيل من يهود افتراء أن عيسى ابن مريم ابن زنا وأمه بغي وقالوا ساحر .

وقال النصارى : هو الله ، أو ابن الله ، أو ثالث ثلاثة . قال تعالى { فويل للذين ظلموا من عذاب أليم } أي مؤلم فتوعدهم الرب تعالى بالويل الذي هو وادٍ يسيل في جهنم بما يتجمع من صديد فروج أهل الناس وأبدانهم من دماء وقروح وأوساخ هو عذاب يوم القيامة الأليم توعد هؤلاء الظالمين بما قالوا في عيسى عبد الله ورسوله عليه السلام

الهداية :

من الهداية :

- بيان شؤم الخلاف ، وما يجره من التوغل في الكفر والفساد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ} (65)

ثم بين - سبحانه - موقف أهل الكتاب من دعوة عيسى - عليه السلام - فقال { فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ } .

والأحزاب : جمع حزب ، والمراد بهم الفرق التى تحزبت وتجمعت على الباطل من بعد عيسى .

وضمير الجمع فى قوله { مِن بَيْنِهِمْ } يعود إلى من بعث إليهم عيسى - عليه السلام - من اليهود والنصارى .

وقيل : يعود إلى النصارى خاصة ، لأنهم هم الذين اختلفوا فى شأنه ، فمنهم من قال : هو الله ومنهم من قال : هو ابن الله . ومنهم من قال : ثالث ثلاثة .

قال الآلوسى : قوله : { فاختلف الأحزاب } أى : الفرق المتحزبة { مِن بَيْنِهِمْ } أى : من بين من بعث إليهم ، وخاطبهم بما خاطبهم من اليهود والنصارى وهم أمة دعوته - عليه السلام - .

وقيل : المراد النصارى ، وهم أمة إجابته ، وقد اختلفوا فرقا : ملكانية ، ونسطورية ، ويعقوبية .

وقوله - تعالى - : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ } بيان للعقاب الشديد الذى أعده الله - تعالى - لهم ، بسبب اختلافهم وبغيهم ، ونسبتهم إلى عيسى ما هو برئ منه .

أى : فهلاك وعذاب شديد للذين ظلموا أنفسهم بالكفر ، وبافترائهم على عيسى - عليه السلام - ، وما أشد حسرتهم فى هذا اليوم العصيب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ} (65)

قوله : { فاختلف الأحزاب من بينهم } المراد بالأحزاب فرق النصارى المختلفة بعد المسيح ، فقد تحزبوا واختلفوا ما بينهم في حقيقة المسيح ، فكانوا فرقا ونحلا متباينة شتى وهم الملكانية إذ قالوا : ثالث ثلاثة ، أحدهم الله ، واليعقوبية إذ قالوا : المسيح هو الله ، والنسطورية إذ قالوا : إنه ابن الله . وإن ذلكم لهو افتراء باطل وتخريص موهوم شنيع تعالى الله عما يتقوّله المشركون علوا عظيما .

قوله : { فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم } ذلك وعيد شديد من الله لهؤلاء المشركين ، إذ يتوعدهم بعذابه الأليم يوم القيامة بسبب ظلمهم وافترائهم على الله ، إذ اصطنعوا له الشريك والولد{[4149]} .


[4149]:تفسير الرازي جـ 27 ص 222 – 225 وتفسير القرطبي جـ 16 ص 96- 109 وتفسير الطبري جـ 25 ص 49، 50 وفتح القدير جـ 4 ص 560.