أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ} (66)

المعنى :

وقال تعالى : { فلما جاء أمرنا نجينا صالحاً والذين آمنوا معه برحمة منا } أي لما اكتملت المدة التي حُددت لهم وجاء أمر الله بعذابهم نجا الله تعالى رسوله صالحاً والمؤمنين برحمة منه أي بلطف ونعمة منه عز وجل وقوله { ومن خزي يومئذ } أي ونجاهم من ذلك اليوم وعذابه ، وقوله { إن ربّك القوي العزيز } أي إن ربك يا محمد صلى الله عليه وسلم قوي إذا بطش عزيز غالب لا يُغلب على أمر يريده . هذا ما دلت عليه الآية الثالثة ( 66 ) .

الهداية

من الهداية :

- إقامة ثلاثة أيام لا يعد صاحبها مقيما وعليه أن يقصر الصلاة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ} (66)

ولقد تحقق ما توعدهم به نبيهم ، فقد حل بهم العذاب فى الوقت الذى حدده لهم ، قال - تعالى - { فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا } أى : فلما جاء أمرنا بإنزال العذاب بهم فى الوقت المحدد .

{ نَجَّيْنَا صَالِحاً والذين آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا } أى برحمة عظيمة كائنة منا .

ونجيناهم أيضاً { وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ } أى : من خزى وذل ذلك اليوم الهائل الشديد الذى نزل فيه العذاب بالظالمين من قوم صالح - عليه السلام - فأبادهم .

فالتنوين فى قوله { يومئذ } عوض عن المضاف إليه المحذوف .

وقوله - سبحانه - { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القوي العزيز } تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين عما أصابهم من أذى .

أى : إن ربك - أيها الرسول الكريم - هو القوى الذى لا يعدز شئ ، العزيز الذى لا يهون من يتولاه ويرعاه ، فلا تبتئس عما أصابك من قومك ، فربك قادر على أن يفعل بهم ، ما فعله بالظالمين السابقين من أمثالهم .