التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (118)

{ وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل } ، يعني : قوله في الأنعام : { حرمنا كل ذي ظفر } [ الأنعام : 146 ] إلى آخر الآية ، فذكر ما حرم على المسلمين وما حرم على اليهود ، ليعلم أن تحريم ما عدا ذلك افتراء على الله كما فعلت العرب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (118)

قوله تعالى : { وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } ، ( الذين هادوا ) هم اليهود ؛ فقد حرم الله عليهم ما أنبأ الله به نبيه محمدا ( ص ) من قبل في سورة الأنعام ؛ إذ حرم عليهم ( كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومها إلا ما حملت ظهورها أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ) .

قوله : ( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ، لم يظلمهم الله بهذا التضييق عليهم ، بل كان ذلك على سبيل العقوبة لهم بسبب ظلمهم ومعاصيهم .