التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى} (4)

{ تنزيلا } نصب على المصدرية والعامل فيه مضمر وما أنزلنا وبدأ السورة بلفظ المتكلم في قوله : { ما أنزلنا } ثم رجع إلى الغيبة في قوله : { تنزيلا ممن خلق الأرض } الآية : وذلك هو الالتفات .

{ والسموات العلى } جمع عليا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى} (4)

قوله : { تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى } ( تنزيلا ) مصدر لفعل محذوف وتقديره : نزل تنزيلا ممن خلق . وقيل : ( تنزيلا ) ، بدل من تذكرة إذا جعل حالا ؛ وقيل غير ذلك ؛ فقد أنزل القرآن ( ممن خلق الأرض والسماوات العلى ) وذكر هذه الصفة من الخلق يراد به تعظيم القرآن وتفخيم شأنه ؛ إذ هو منسوب لله الكبير المتعال الذي خلق كل شيء . وفي ذلك تنبيه للعقول لكي تتفكر ، وزجر للنفوس عن التشبث بالباطل بكل صوره وأشكاله .