التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى} (12)

{ فاخلع نعليك } قيل : إنما أمر بخلع نعليه ، لأنهما كانتا من جلد حمار ميت ، فأمر بخلع النجاسة ، واختار ابن عطية أن يكون أمر بخلعهما ليتأدب ويعظم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله وهذا أحسن .

{ الوادي المقدس } أي : المطهر .

{ طوى } في معناه قولان :

أحدهما : أنه اسم للوادي ، وإعرابه على هذا بدل ، ويجوز تنوينه على أنه مكان وترك صرفه على أنه بقعة .

الثاني : أن معناه مرتين ، فإعرابه على هذا مصدر أي : قدس الوادي مرة بعد مرة أو نودي موسى مرة بعد مرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى} (12)

إذ يناديه ربه ليبين له أنه الله وليخلع نعليه في هذه البقعة المباركة الطهور . وهو قوله : { فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى } أي الواد المطهر . و ( طوى ) ، اسم علم للوادي وهو بدل منه{[2945]} ؛ أي انزعهما فإنك في بقعة مباركة طاهرة ، فما ينبغي أن تطأها بنعلين فانزعهما . أو أمره بنزعهما على سبيل التواضع لله والمبالغة في الخضوع له والإحساس بالذل أمام عظمته وجبروته .


[2945]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 139.