التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (14)

{ واستيقنتها أنفسهم } : يعني أنهم جحدوا بها مع أنهم تيقنوا أنها الحق فكفرهم عناد ، ولذلك قال فيه ظلما ، والواو فيه واو الحال ، وأضمرت بعدها قد علوا يعني تكبروا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (14)

قوله : { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } الباء ، زائدة ؛ أي جحدوها . والمعنى : كذبوا بالآيات التسع وجحدوا كونها من عند الله وأيقنت قلوبهم أنها حق وأنها من عند الله . لكنهم أبوا واستكبروا وجحدوا { ظُلْمًا وَعُلُوًّا } كلاهما صفة لمصدر محذوف . أي جحدوا بها جحودا ظلما وعلوا .

قوله : { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } أي انظر وتدبر ما حل بآل فرعون وقومه الظالمين من وخيم العواقب وسوء المصير من تغريق وتدمير{[3424]} .


[3424]:تفسير الطبري جـ 19 ص 84-87 وتفسير الرازي جـ 24 ص 184 وتفسير القرطبي جـ 13 ص 160-163.