التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ} (16)

{ وورث سليمان داود } أي : ورث عنه النبوة والعلم والملك .

{ علمنا منطق الطير } أي : فهمنا من أصوات الطير المعاني التي في نفوسها .

{ وأوتينا من كل شيء } عموم معناه الخصوص ، والمراد بهذا اللفظ التكثير : كقولك فلان يقصده كل أحد ، وقوله : { علمنا } و{ أوتينا } : يحتمل أن يريد نفسه وأباه أو نفسه خاصة على وجه التعظيم ، لأنه كان ملكا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ} (16)

قوله : { وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ } ورث سليمان عن أبيه النبوة والملك دون سائر إخوته . فقد خصه الله بذلك من بينهم تكريما له وتشريفا . ثم أعلن على الملأ أن الله علمه منطق الطير . أي أفهمه لغتهم فكان يدرك ما تتخاطب به الطيور والدواب من لغات فيما بينها .

والمراد بإتيانه من كل شيء ، كثرة ما آتاه الله من جزيل النعم والخيرات .

قوله : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ } أي الفضل الكبير الظاهر الذي لا يخفى على أحد .