صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (110)

{ ومن يعمل سوءا }أي ومن يعمل عملا يسيء به غيره{ أو يظلم نفسه }بارتكاب المعاصي ، ثم يتب توبة صادقة{ يجد الله غفورا رحيما } ، وهو كقوله تعالى : { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم و من يغفر الذنوب إلا الله و لم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العالمين }{[112]} .


[112]:: آية 135،136 آل عمران
 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (110)

{ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً } أي شيئاً يسوء به غيره كما فعل بشير برفاعة أو طعمة باليهودي { أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ } بما يختص به كالإنكار ، وقيل : السوء ما دون الشرك ، والظلم الشرك ، وقيل : السوء الصغيرة والظلم الكبيرة . { ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله } بالتوبة الصادقة ولو قبل الموت بيسير { يَجِدِ الله غَفُوراً } لما استغفره منه كائناً ما كان { رَّحِيماً } متفضلاً عليه ، وفيه حث لمن فيهم نزلت الآية من المذنبين على التوبة والاستغفار ، قيل : وتخويف لمن لم يستغفر لوم يتب بحسب المفهوم فإنه يفيد أن لم يستغفر حرم من رحمته تعالى وابتلي بغضبه .

( هذا ومن باب الإشارة ) :{ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً } بظهور صفة من صفات نفسه { أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ } بنقص شيء من كمالاتها { ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله } ويطلب منه ستر ذلك بالتوجه إليه والتذلل بين يديه { يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً } [ النساء : 110 ] فيستر ويعطي ما يقتضيه الاستعداد