صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا} (35)

{ بالقسطاس } بالميزان ، أو بالعدل . وفيه لغتان : كسر القاف وضمها ، وهو لفظ معرب .

{ وأحسن تأويلا } مالا وعاقبة ، لما يترتب عليه من الثواب في الآخرة ، من الأول وهو الرجوع ( آية 59 سورة النساء ص 156 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا} (35)

قوله : ( وأوفوا الكيل إذا كلتم ) أي أتموا الكيل ولا تبخسوا الناس من حقوقهم شيئا ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) القسطاس بمعنى الميزان . وهو مأخوذ من القسط ومعناه المعتدل الذي لا يميل إلى أحد الجانبين{[2683]} ؛ أي إذا وزنتم الناس فزنوهم بالميزان المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا ميل ولا غش . كقوله سبحانه : ( ألا تطغوا في الميزان ) أي لا تجاوزوا الحد لا بزيادة ولا بنقصان .

قوله : ( ذلك خير وأحسن تأويلا ) الإشارة عائدة إلى الوفاء في الكيل ، والوزن بالعدل . وذلك كله خير لكم ؛ إذ تنتزعون من الناس محبتهم وثقتهم وكمال إقبالهم عليكم بيعا وشراء فتكسبون وترزقون . وهو كذلك أحسن تأويلا ؛ أي أحسن عاقبة لكم وذلك في الآخرة إذ يكتب الله لكم حسن المثوبة والجزاء{[2684]} .


[2683]:- المصباح المنير جـ2 ص 161.
[2684]:- تفسير الرازي جـ20 ص 205-207 وأحكام القرآن لابن العربي جـ3 ص 1196 – 1199.