صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ} (8)

{ وما جعلناهم جسدا . . . } أي وما جعلنا الرسل الذين أرسلناهم قبلك أجسادا لا يتغذون لأغذية – أي ملائكة – ولكن جعلناهم مثلك أجسادا تتغذى . والجسد : مصدر جسد الدم يجسد ، التصق . وأطلق على الجسم المركب لالتصاق أجزائه بعضها ببعض ، ويطلق على الواحد المذكر وغيره ؛ ولذلك أفرد . وقيل : أفرد لإرادة الجنس . وهو رد لقولهم : " ما لهذا الرسول يأكل الطعام " {[223]} .


[223]:آية 7 الفرقان.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ} (8)

قوله : ( وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ) لم يجعل الله المرسلين خارجين عن طبائع البشر ، غير طامعين ؛ بل كانوا كغيرهم من الناس يأكلون ويشربون ( وما كانوا خالدين ) لم يكتب لبشر الخلد في هذه الدنيا . وهذه حقيقة يستوي فيها النبيون وغير النبيين . وإنما يصير الجميع إلى الموت لا محالة .