صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ} (35)

{ سنشد عضدك بأخيك } سنقويك به ونعينك . وشد العضد كناية عن تقويته ؛ لأن اليد تشتد بشدة العضد – وهو من المرفق إلى الكتف – والجملة تقوى بشدة اليد على مزاولة الأمور .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ} (35)

قوله : { قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ } استجاب الله لموسى سؤله فحقق له ما طلب ، إذ أرسل معه أخاه هارون . والمعنى : سنقويك بأخيك وشد العضد ، كناية عن تقويته ؛ لأن اليد تزداد اشتدادا وقوة بشدة العضد وهو ما بين المرفق إلى الكتف .

قوله : { وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا } أي نجعل لكما تسلطا وغلبة ومهابة في قلوب أعدائكم { فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا } يعني لا سبيل لهم على الوصول إليكما بإيذاء أو إساءة بسبب آيات الله . أو تمتنعون من أعدائكم بآياتنا ، فتكون لكم العاقبة وحسن المصير في الدنيا والآخرة { أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ } وهذا إخبار من الله بأن المؤمنين صائرون إلى الفوز والغلبة ، وأن الظالمين مهزومون خاسرون لا محالة{[3503]} .


[3503]:روح المعاني جـ 10 ص 78 وتفسير ابن كثير جـ 3 ص 389.