صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

( أنى يكون لي غلاما ) كيف ؟ أو من أين يحدث لي غلاما ؟ ! استفهام تعجب وسرور بهذا الأمر العجيب . ( بلغت من الكبر عتيا ) أي بلغت بسبب الكبر حالة لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها ؛ وهي اليبس والصلابة في المفاصل والعظام . يقال : عتا الشيخ يعتو عتيا وعتيا ، وكبر وولى . وأصله عتو ، قلبت الواو الثانية ياء وأدغمت ، ثم كسرت التاء ثم العين إتباعا لها . وقرئ " عتيا " .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

قوله تعالى : { قال رب أنى } ، من أين ، { يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقراً } أي : وامرأتي عاقر . { وقد بلغت من الكبر عتياً } ، أي : يبساً ، قال قتادة : يريد نحول العظم ، يقال : عتا الشيخ يعتو عتياً وعسياً : إذا انتهى سنه وكبر ، وشيخ عات عاس : إذا صار إلى حالة اليبس والجفاف . وقرأ حمزة و الكسائي : عتياً وبكياً وصلياً وجثياً بكسر أوائلهن ، والباقون برفعها ، وهما لغتان