صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ} (12)

{ ولقد خلقنا الإنسان من سلالة . . . } في هذه الآية وما بعدها إلى آية 22 أربعة أنواع من الأدلة على قدرته تعالى على البعث : الأول – تقلب الإنسان في أطوار تسعة . والثاني – خلق السموات السبع . والثالث – إنزال الماء الذي به الحياة بقدر . والرابع – خلق الأنعام ومنافعها للإنسان .

والسلالة : ما سل من الشيء واستخرج منه . يقال : سللت الشيء من الشيء ، استخرجته منه فانسل .

{ من طين } متعلق ب " سلالة " بمعنى مسلولة منه . و " من " في الموضعين ابتدائية . والمراد : أن نوع الإنسان خلق مما ذكر ؛ باعتبار خلق أصله منه وهو آدم عليه السلام ؛ فيكون كل إنسان مخلوقا من ذلك خلقا إجماليا في ضمن خلقه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ} (12)

قوله تعالى :{ ولقد خلقنا الإنسان } يعني : ولد آدم ، والإنسان اسم الجنس ، يقع على الواحد والجمع { من سلالة } روي عن ابن عباس أنه قال : السلالة صفوة الماء . وقال مجاهد : من بني آدم . وقال عكرمة : هو يسيل من الظهر ، والعرب تسمي النطفة سلالة ، والولد سليلاً وسلالة ، لأنهما مسلولان منه . قوله : { من طين } يعني : طين آدم . والسلالة تولدت من طين خلق آدم منه . قال الكلبي : من نطفة سلت من طين ، والطين آدم عليه السلام ، وقيل المراد من الإنسان هو آدم . وقوله : من سلالة أي : سل من كل تربة .