صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (8)

{ والوزن يومئذ الحق }أي والوزن الحق- أي العدل الذي لا ظلم فيه لصحائف الأعمال-كائن يوم يسأل الله الأمم ورسلهم ، وإنما توزن الصحائف يومئذ بميزان ، لإظهار العدل الإلهي على رؤوس الأشهاد . وقيل : المراد بالوزن الحق العدل التام في القضاء بين العباد . { فمن ثقلت موازينه }بأن رجحت حسناته على سيئاته ، جمع موزون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (8)

قوله تعالى : { والوزن يومئذ الحق } ، يعني : يوم السؤال ، قال مجاهد : معناه والقضاء يومئذ العدل ، وقال الأكثرون : أراد به وزن الأعمال بالميزان ، وذلك أن الله تعالى ينصب ميزاناً له لسان وكفتان ، كل كفة بقدر ما بين المشرق والمغرب ، واختلفوا في كيفية الوزن ، فقال بعضهم : توزن صحائف الأعمال ، وروينا : أن رجلاً ينشر عليه تسعة وتسعون سجلاً ، كل سجل مد البصر ، فيخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، فتوضع السجلات في كفة ، والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة . وقيل : توزن الأشخاص ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة ) . وقيل : توزن الأعمال ، روي ذلك عن ابن عباس ، فيؤتى بالأعمال الحسنة على صورة حسنة ، وبالأعمال السيئة على صورة قبيحة ، فتوضع في الميزان ، والحكمة في وزن الأعمال امتحان الله عباده بالإيمان في الدنيا ، وإقامة الحجة عليهم في العقبى .

قوله تعالى : { فمن ثقلت موازينه } ، قال مجاهد : حسناته .

قوله تعالى : { فأولئك هم المفلحون } .