صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (87)

{ أن تبوأ لقومكما } أي اتخذا لهم مباءة ، أي بيوتا بمصر يسكنون فيها ، يقال : بوأت له مكانا ، سويته وهيأته له . وتبوأ المكان : اتخذه مباءة ، ومنه { تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال }

{ و اجعلوا بيوتكم قبلة } أي مصلى تصلون فيها سرا بعد أن خرب فرعون كنائسكم ، حتى تأمنوا وتظهروا على فرعون وقومه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (87)

شرح الكلمات :

{ أن تبوَّءا } : اتخذوا لقومكما بمصر بيوتا تبوءون إليها وترجعون .

{ قبلة } : أي مساجد تصلون فيها .

المعنى :

وقوله تعالى : { وأوحينا إلى موسى وأخيه } أي هارون { أن تبوءا لقومكما } أي من بني إسرائيل { بمصر } أي بأرض مصر { بيوتاً ، واجعلوا بيوتكم قبلة } أي متقابلة ومساجد تصلون فيها { وأقيموا الصلاة } على الوجه الذي شرع لكم . وهذا بناء على أن بني إسرائيل بعد الانتصار على فرعون أخذوا ينحازون من مجتمع فرعون فأمروا أن يكونوا حياً مستقلاً استعداداً للخروج من أرض مصر فأمرهم الرب تبارك وتعالى أن يجعلوا بيوتهم قبلة أي متقابلة ليعرفوا من يدخل عليهم ومن يخرج منهم وليصلوا فيها كالمساجد حيث منعوا من المساجد إما بتخريبها وإما بمنعهم منها ظلماً وعدواناً وقوله تعالى { وبشر المؤمنين } أي وبشر يا رسولنا المؤمنين الصادقين في إيمانهم الكاملين فيه بحسن العاقبة بكرامة الدنيا وسعادة الآخرة بدخول دار السلام .

الهداية

من الهداية :

- اتخاذ المساجد في المنازل للصلاة فيها عند الخوف .

- وجوب إقام الصلاة .

- بشرى الله تعالى للمؤمنين والمقيمين للصلاة بحسن العاقبة في الدارين .