صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ} (105)

{ و كأين من آية } أي وكم من آية ( آية 146 آل عمران ص 167 ) تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ، وتقرير لكون الإعراض عن التأمل في الآيات ، والجحود للحقائق شأن الكفار دائما ، ومنهم قريش واليهود الذين سألوا عن قصة يوسف تعنيتا وتعجيزا ، فلما نزلت كاملة وافية لم يسلموا ، و استمروا على جحودهم وتكذيبهم . وذلك من فرط الجهل والعناد ، مع أن هؤلاء الذين كفروا بالله لو تأملوا في الآيات النفسية والآفاقية لآمنوا به ، وأخلصوا له العبادة وحده ، ولكن أكثرهم حين تقرعهم الحجج ، وتلجئهم الآيات البينات إلى الإقرار بوجود الإله ، وبأنه خالق كل شيء- يؤمنون به ، ثم يخلطون إيمانهم بالشرك في العبادة ، فيعبدون من دون الله الأصنام وغير الأصنام ضلالا وكفرا ، وذلك قوله تعالى : { وما يؤمن أكثرهم بالله وهو مشركون } وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنهم يقرون أن الله خالقهم فذلك إيمانهم ، وهم يعبدون غيره فذلك شركهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ} (105)

المعنى :

وقوله تعالى : { وكأين من آية في السماوات والأرض } أي وكثر من الآيات الدالة على الله وعلى وجوب عبادته وتوحيده فيها في السماوات كالشمس والقمر والكواكب والسحب والأمطار ، والأرض كالجبال والأنهار والأشجار والمخلوقات المختلفة يمرون عليها صباح مساء وهم معرضون غير ملتفتين إليها ولا متفكرين فيها فلذا هم لا يؤمنون ولا يهتدون .

الهداية

من الهداية :

- ذم الغفلة وعدم التفكر في الآيات الكونية .