صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (72)

{ آمنوا بالذي أنزل } مكيدة دبرها اليهود ليلبسوا على الضعفاء من المسلمين أمر دينهم ، فتشاوروا بينهم أن يظهروا الإسلام أول النهار ، فإذا جاء آخره أظهروا الكفر ، ليقول الجهال : إنما ردهم إلى دينهم إطلاعهم على نقيصة وعيب في دين الإسلام ، وهم أهل كتاب ، فيرتدوا عن الإسلام مثلهم ، فأطلع الله نبيه بهذه الآية على ما دبروا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (72)

شرح الكلمات :

{ وجه النهار وآخره } : أوله وهو الصباح وآخره وهو المساء .

المعنى :

يخبر تعالى عن كيد اليهود ومكرهم بالمسلمين فيقول : { وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون } وذلك أن كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف عليهما لعائن الله قالا لبعض إخوانهم صلوا مع المسلمين صلاة الصبح إلى الكعبة ، وصلوا العصر إلى الصخرة بيت المقدس فإن قيل لكم لم عدلتم عن الكعبة بعد ما صليتم إليها ؟ قولوا لهم قد تبينّ لنا أن الحق هو استقبال الصخرة لا الكعبة . هذا معنى قوله تعالى فيهم { وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا } يعني في شأن القبلة ، { وجه النهار } أي صباحاً ، { واكفروا آخره } أي واجحدوا به مساءً ، { لعلهم يرجعون } أي إلى استقبال الصخرة بدلاً عن الكعبة ، والغرض هو بلبلة أفكار المسلمين وإدخال الشك عليهم .

الهداية

/ذ72