صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ} (116)

{ و إن تطع أكثر من في الأرض }الخطاب له صلى الله عليه وسلم ولأمته . وقيل له ، و المراد أمته . { و إن هم إلا يخرصون }أي يكذبون ، أي أن شأنهم الكذب ، فهم مستمرون عليه مع ما هم عليه من اتباع الظن في شأن خالقهم ، و من ذلك تحريم الحلال و تحليل الحرام . وأصل الخرص : القول بالظن . يقال : خرصت النخل خرصا-من باب قتل-حرزت ثمره وقدرته بالظن و التخمين . واستعمل في الكذب لما يداخله من الظنون الكاذبة ، فيقال : خرص في قوله-كنصر-أي كذب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ} (116)

شرح الكلمات :

سبيل الله : الإسلام إذ هو المفضي بالمسلم إلى رضوان الله تعالى والكرامة في جواره .

يخرصون : يكذبون الكذب الناتج عن الحرز والتخمين .

المعنى :

واعلم يا رسولنا أنك { إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله } أي لو أنك تسمع لهم وتأخذ بآرائهم وتستجيب لاقتراحاتهم لأضلوك قطعاً عن سبيل الله ، والعلة أن أكثرهم لا بصيرة له ولا علم حق لديه وكل ما يقولونه هو هوى نفس ، وَوسواس شيطان . إنهم ما يتبعون إلا أقوال الظن وما هم فيما يقولون إلا خارصون كاذبون .

الهداية

من الهداية :

- إتباع أكثر الناس يؤدي إلى الضلال فلذا لا يتبع إلا أهل العلم الراسخون فيه لقوله تعالى : { ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون } .