صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ} (113)

{ و لتصغى إليه }و لتميل إلى هذا الزخرف الباطل قلوب الكافرين . معطوف على { غرورا }المنصوب على أنه مفعول له . و أصل الصغو : الميل . يقال : صغا يصغو و صغوا ، وصغى يصغى و صغيا ، مال . و أصغى إليه : مال بسمعه . وأصغى الإناء : أماله .

{ و ليقترفوا }وليكتسبوا من الأعمال الخبيثة ما هم مكتسبون . وأصل القرف و الاقتراف : قشر اللحاء عن الشجر ، و الجلدة عن الجرح . واستعير الاقتراف للاكتساب مطلقا ، ولكنه في الإساءة أكثر ، فيقال : قرفته بكذا ، إذا عبته به و اتهمته . قال أبو حيان : ترتيب هذه المفاعيل في غاية الفصاحة ، لأنه أولا يكون الخداع فيكون الميل فيكون الرضا فيكون الاقتراف ، فكل واحد مسبب عما قبله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ} (113)

شرح الكلمات :

{ ولتصغى إليه } : تميل إليه .

{ وليقترفوا } : وليرتكبوا الذنوب والمعاصي .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 113 ) وهي قوله تعالى : { ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة ، وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون } هذه الآية بجملها الأربع معطوفة على قوله { زخرف القول غروراً } إذ إيحاء شياطين الجن والإِنس كان للغرور أي ليغتر به المشركون ، { ولتصغي إليه } أي تميل { أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة } وهم المشركون العادلون بربهم { وليرضوه } ويقتنعوا به لأنه مموه لهم مزين ، ونتيجة لذلك التغرير والميل إليه وهو باطل والرضا به والاقناع بفائدته فهم يقترفون من أنواع الكفر وضروب الشرك والمعاصي والإِجرام ما يقترفون ! .

الهداية

من الهداية :

- القلوب الفارغة من الإِيمان بالله ووعده وعيده في الدار الآخرة أكثر القلوب ميلاً إلى الباطل والشر والفساد .