صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (24)

{ وأموال اقترفتموها } اكتسبتموها ( آية 113 الأنعام ص 238 ) .

{ كسادها } بوارها بفوات وقت رواجها بسبب غيابكم من مكة أيام الموسم . مصدر كسد الشيء – من باب نصر وكرم – كسادا وكسودا ، لم ينفق ، فهو كاسد وكسيد ، أي غير رابح .

{ فتربصوا } أي انتظروا { حتى يأتي الله بأمره } يأتي بعقوبته . وهو تهديد وتخويف لمن آثر محبة من ذكر على محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم . وفي الآية دليل على أنه إذا تعارضت مصلحة الدين مع مهمات الدنيا وجب ترجيح جانب الدين على الدنيا ليبقى الدين سليما .

و هذا موقف تزل فيه الأقدام .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (24)

شرح الكلمات :

{ وعشيرتكم } : أي قرابتكم من النسب كالأعمام الأباعد وأبنائهم .

{ اقترفتموها } : أي اكتسبتموها .

{ كسادها } : بوارها وعدم رواجها .

{ فتربصوا } : أي انتظروا .

{ حتى يأتي الله بأمره } : أي بعقوبة هذه المعصية يوم فتح مكة .

المعنى :

ثم أمر تعالى رسوله أن يقول لهم ، وفي هذا العدول عن خطابهم مباشرة إلى الواسطة ما يشعر بالغضب وعدم الرضى ، والتهديد والوعيد { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله } فتركتم الهجرة والجهاد لذلك { فتربصوا حتى يأتي الله بأمره } أي انتظروا أمر الله وهو فتح مكة عليكم وإنزال العقوبة بكم ، { والله لا يهدي القوم الفاسقين } أي لا يوفقهم لسبيل نجاتهم وسعاتهم .

الهداية

من الهداية :

- فرضية محبة الله ورسوله والجهاد في سبيله ، ومحبة سائر محاب الله تعالى وكره سائر مكاره الله تعالى من العقائد والأحوال والأعمال الذوات والصفات .

- حرمان أهل الفسق المتوغلين فيه من هداية الله تعالى إلى ما يكملهم ويسعدهم .