الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (24)

ثم قال تعالى : { قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم }[ 24 ] ، الآية .

والمعنى : { قل } يا محمد ، للمتخلفين{[28412]} على الهجرة ، المقيمين بدار الشرك ، مع أهليهم وأموالهم{[28413]} { قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم } ، أي : المقام مع هؤلاء بمكة ، { أحب إليكم من الله }[ 24 ] ، أي : من الهجرة إلى دار الإسلام ، ومن الجهاد في سبيل الله ، { فتربصوا حتى ياتي الله بأمره }[ 24 ] ، أي : بفتح{[28414]} مكة . قاله مجاهد{[28415]} .

والثاني { حتى ياتي الله بأمره } : من عقوبة{[28416]} عاجلة أو آجلة . قاله ابن زيد{[28417]} .

{ والله لا يهدي القوم الفاسقين }[ 24 ] .

أي : لا يوفقهم للهدى .


[28412]:في الأصل: للمختلفين وهو تحريف ناسخ.
[28413]:جامع البيان 14/177، باختصار.
[28414]:في الأصل يفتح، بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف.
[28415]:التفسير 366، وجامع البيان 14/178، وتفسير ابن أبي حاتم 6/1772، والدر المنثور 4/157.
[28416]:في الأصل: من عقابته، وهو تحريف لا معنى له.
[28417]:لم أجد من عزاه إلى ابن زيد فيما لدي من مصادر، وظني أن أبا محمد رحمه الله وهم في النسبة، فهو للحسن البصري، كما في تفسيره 1/411، بلفظ: إنه العقاب، وتفسير الماوردي 2/349، والكشاف 2/245، والمحرر الوجيز 3/18، قال الحسن: الإشارة إلى عذاب أو عقوبة من الله، وتفسير القرطبي 8/62.