صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ} (123)

{ و كذلك جعلنا في كل قرية }أي و كما جعلنا في قريتك رؤساء ودعاة إلى الكفر وإلى عداوتك جعلنا في كل قرية من قرى الرسل من قبلك رؤساء من المجرمين مثلهم ، ليمكروا فيها و يتجبروا على الناس ، ثم كانت العاقبة للرسل . و الأكابر : جمع أكبر ، وهم الرؤساء والعظماء . والمجرمون : جمع مجرم ، من أجرم إذا اكتسب أمرا مكروها ، ومنه الجرم و الجريمة ، للذنب و الإثم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ} (123)

{ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر } أي : كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها جعلنا في كل قرية وإنما ذكر الأكابر ، لأن غيرهم تبع لهم ؛ والمقصود تسلية النبي صلى الله عليه وسلم .

{ مجرميها } إعرابه مضاف إليه عند الفارسي وغيره ؛ وقال ابن عطية وغيره : إنه مفعول أول بجعلنا وأكابر مفعول ثان مقدم ؛ وهذا جيد في المعنى ضعيف في العربية لأن أكابر جمع أكبر وهو من أفعل فلا يستعمل إلا بمن أو بالإضافة .