صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (145)

{ قل لا أجد فيما أوحي إلي . . . }قل لهم : قد تتبعت ما أوحي إلي إلى الآن فلم أجد من المطاعم المحرمة إلا هذه الأربعة ، وليس فيها ما زعتم من المحرمات ، كالبحائر و السوائب و نحوها . والحصر حقيقي بالنسبة لما نزل تحريمه . وقد وردت السنة بعد نزول هذه الآية بتحريم لحوم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير . وقيل : الحصر إضافي بالنسبة لما زعموه من تحريم البحائر والسوائب ، أي إنما حرم هذه الأربعة دون ما يزعمون من ذلك ، فلا ينافي تحريم غيرها مما ذكر . { على طاعم يطعمه }أي على أي آكل يأكله{ فإنه رجس }أي فإن لحم الخنزير نتن قدر . أو نجس أو خبيث مخبث . { أو فسقا }عطف على { لحم } . وسمي فسقا لتوغله في الخروج عن الطاعة . { أهل لغير الله به }أي ذبح على غير اسم الله تعالى{ فمن اضطر }( آية 173 البقرة ص 57 ، 3 المائدة ص 184 ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (145)

{ قل لا أجد } الآية تقتضي حصر المحرمات فيما ذكر ، وقد جاء في السنة تحريم أشياء لم تذكر هنا كلحوم الحمر فذهب قوم إلى أن السنة نسخت هذا الحصر ، وذهب آخرون إلى أن الآية وردت على سبب فلا تقتضي الحصر ، وذهب آخرون إلى أن ما عدا ما ذكر إنما نهى عنه على وجه الكراهة لا على وجه التحريم .

{ أو فسقا } معطوف على المنصوبات قبله ، وهو ما { أهل به لغير الله } سماه فسقا لتوغله في الفسق ، وقد تقدم الكلام على هذه المحرمات في البقرة .