صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (74)

{ وبوأكم في الأرض }جعل لكم مباءة فيها ، أي منازل تسكنونها . يقال : بوأه منزلا أنزله وهيأه له ومكن له فيه . { و تنحتون الجبال } تنجرونها { بيوتا } تسكنون فيها ، من النحت ، وهو نجر الشيء الصلب . يقال : نحته ينحته- كيضربه وينصره ويعلمه-يراه . . . { و لا تعثوا في الأرض مفسدين{ العثو } : أشد الفساد( راجع آية 60 البقرة ص 30 ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (74)

{ وبوأكم في الأرض } كانت أرضهم بين الشام والحجاز ، وقد دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال لهم عليه الصلاة والسلام : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا وأنتم باكون ، مخافة أن يصيبكم مثل الذي أصابهم " .

{ تتخذون من سهولها قصورا } أي : تبنون قصورا في الأرض البسيطة

{ وتنحتون الجبال بيوتا } أي : تتخذون بيوتا في الجبال ، وكانوا يسكنون القصور في الصيف ، والجبال في الشتاء ، وانتصب { بيوتا } على الحال وهو كقولك : خطت هذا الثوب قميصا .