{ فذرني ومن يكذب بهذا الحديث } كل إلي من يكذب بالقرآن ! وخلّ بيني وبينه ! فإني عالم بما ينبغي أن يفعل به مطيق له ، وسأكفيكه ؛ ففرّع بالك ، وخل همك منه ، وتوكل عليّ في الانتقام منه . وهو من بليغ الكلام ، وفيه تسلية للرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتهديد للمكذبين . { سنستدرجهم } سنستنزلهم إلى العذاب درجة درجة ، بالإمهال والإحسان وإسباغ النعم ؛ حتى يظنوا ذلك تفضيلا لهم على المؤمنين ، فيتمادوا في الطغيان والكفر ، ثم نأخذهم أخذ عزيز مقتدر [ آية 182 الأعراف ص 289 ] .
{ ذرني ومن يكذب } : أي دعني ومن يكذب أي لا يصدق .
{ بهذا الحديث } : أي بالقرآن الكريم .
{ سنستدرجهم } : أي نستنزلهم درجة درجة حتى نصل بهم إلى العذاب .
بعد ذلك التقريع الشديد للمشركين المكذبين الذي لم يؤثر في نفوسهم أدنى تأثير قال تعالى لرسوله { فذرني } أي بناء على ذلك فذرني ومن يكذب بهذا الحديث أي دعني وإياهم ، والمراد من الحديث القرآن الكريم { سنستدرجهم } أي نستنزلهم درجة درجة { من حيث لا يعلمون } حتى تنتهي بهم إلى عذابهم المترتب على تكذيبهم وشركهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.