صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (18)

{ بل نقذف بالحق على الباطل } أي بل شأننا أن نغلب الحق الذي من جملته الجد على الباطل الذي من جملته اللهو .

{ فيدمغه } فيمحقه ويهلكه . وأصل الدمغ : كسر الدماغ . يقال : دمغه يدمعه ، إذا شجه حتى بلغت الشجة الدماغ ؛ واسمها الدامغة ، وإذا بلغت الشجة ذلك لم ينتظر للمشجوج بعدها حياة .

{ فإذا هو زاهق } ذاهب هالك . يقال : زهق الشيء يزهق زهوقا ، بطل وهلك ؛ فهو زاهق وزهوق . { ولكم الويل } العذاب والعقاب{ مما تصفون } الله تعالى به مما لا يليق بشأنه الجليل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (18)

نقذِف : نرمي .

فيدمغُه : فيُبطله ويمحوه . ومن معاني الدمغ : الكسرُ والشجّ .

زاهق : زائل ، هالك .

بل أمْرُنا الذي يليق بنا أن لا يكون هناك لهو ، وإنما هو جِدٌّ فنقذف الحقَّ في وجه الباطل فيمحوه ويبطله فإذا هو هالك زائل ، والويلُ لكم أيها الكافرون من وصفِكم ربكم بصفاتٍ لا تليق به وافترائكم على الله ورسوله .

هذه هي سُنّة الحياة الأصلية : الحقُّ دائما يعلو ، وإذا تفشّى الباطل وعلا أمره فإنما يكون ذلك من تقصير منا وتخاذلٍ في أمرنا وبعدٍ عن ديننا ، وفي الحديث الشريف : « للباطل صولة ثم يضمحلّ » .