صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (59)

{ يدنين عليهن من جلابيبهن } يسدلن الجلابيب عليهن حتى يسترن أجسامهن من رؤوسهن إلى أقدامهن . والإدناء : التقريب ، ولتضمنه معنى السدل أو الإرخاء عدي بعلى . والجلابيب : جمع جلباب ، وهو ثوب يستر البدن يعرف بالملاءة أو الملحفة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (59)

الجلباب : ثوب واسع أوسع من الخمار دون الرداء تغطي به المرأة رأسها وصدرها . وقيل هو الملحفة .

يُدنين : يُسدلِن .

أدنى أن يُعرفن : أقرب أن يميَّزن من الإماء والفتيات .

لم يكن في منازل المدينة مراحيض ، فكان النساء يخرجن ليلا لقضاء الحاجة في البساتين وبين النخيل ، وكان الإماء والحرائر يخرجن في زِيّ واحد ، وكان فسّاق المدينة من المنافقين وغيرهم يتعرضون للإماء ، وربما تعرضوا للحرائر ، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر نساءه وبناته ونساء المؤمنين عامة إذا خرجن لحاجتهن أن يتسترن بلبس الجلابيب ويسترن أجسامهن ما عدا الوجه والكفين ، { ذلك أدنى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ } . فعلى المسلمة إذا خرجت من بيتها لحاجة أن تسدل عليها ملابسها ولا تبدي شيئاً من مواضع الفتنة .

{ وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً } لما سلف في أيام الجاهلية .