صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا} (5)

{ كبرت كلمة } أي عظمت في الشناعة والقبح تلك الكلمة التي تفوهوا بها دون تعقل وفهم ، وهي قولهم : { اتخذ الله ولدا } . وكبر : فعل ماض ، لإنشاء الذم ، وفاعله ضمير مفسر بالنكرة بعده المنصوبة على التمييز . المخصوص بالذم محذوف ، أي كبرت هي . أي المقالة التي قالوها كلمة خارجة من أفواههم تلك المقالة الشنعاء .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا} (5)

" ما لهم به من علم " " من " صلة ، أي ما لهم بذلك القول علم ؛ لأنهم مقلدة قالوه بغير دليل . " ولا لآبائهم " أي أسلافهم . " كبرت كلمة " " كلمة " نصب على البيان ، أي كبرت تلك الكلمة كلمة . وقرأ الحسن ومجاهد ويحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق " كلمة " بالرفع ، أي عظمت كلمة ، يعني قولهم اتخذ الله ولدا . وعلى هذه القراءة فلا حاجة إلى إضمار . يقال : كبر الشيء إذا عظم . وكبر الرجل إذا أسن . " تخرج من أفواههم " في موضع الصفة . " إن يقولون إلا كذبا " أي ما يقولون إلا كذبا .