صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ} (57)

{ لو يجدون ملجأ } أي حصنا ومعقلا يلجئون إليه { مغارات } كهوفا في الجبال يستخفون فيها . { أو مدخلا } سردابا في الأرض ، أو نفقا كنفق اليربوع ينجحرون فيه { لولوا إليه } أي لأقبلوا إليه { وهو يجمحون } يسرعون أشد الإسراع ، لا يردهم شيء كالفرس الجموح ، لشدة بغضهم إياكم ، وخوفهم من القتل . والجموح : أن يغلب الفرس صاحبه في سيره وجريه . يقال : جمح الفرس براكبه يجمح جمحا وجموحا ، استعصى عليه حتى غلبه ، فهو جموح وجامح .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ} (57)

ثم ذكر شدة جبنهم فقال : { لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً } يلجأون إليه عندما تنزل بهم الشدائد ، { أَوْ مَغَارَاتٍ } يدخلونها فيستقرون فيها { أَوْ مُدَّخَلًا } أي : محلا يدخلونه فيتحصنون فيه { لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ } أي : يسرعون ويهرعون ، فليس لهم ملكة ، يقتدرون بها على الثبات .