صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا} (14)

{ ودانية عليهم ظلالها } عطف على الجملة قبلها الواقعة حالا من الضمير في " متكئين " أي أن ظلال الأشجار قريبة منهم ، مظلة عليهم ؛ زيادة في نعيمهم . { وذللت قطوفها } سخرت لهم ثمارها تسخيرا ، وسهل تناولها لهم تسهيلا ؛ بحيث يتناولهم القائم والقاعد والمضطجع ، لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك ؛ من قولهم : ذلل الكرم – بالضم – أي دليت عناقيده . وأصله من الذل – بالضم والكسر – ضد الصعوبة . والقطوف : جمع قطف – بكسر القاف – وهو النقود حين يقطف . أو الثمار المقطوفة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا} (14)

وقوله - سبحانه - { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا . . . } معطوف على قوله قبل ذلك : { متكئين }

و " ضلالها " فاعال " دانية " والضمير فى " ضلالها " يعود إلى الجنة .

أى : أن الأبرار فى الجنة جلسة الناعم البال ، المنشرح الصدر . وظلال الأشجار الجنة قريبة منهم ، ومحيطة بهم ، زيادة فى إكرامهم .

{ وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً } أى : أنهم - فضلا عن ذلك - قد سخرت لهم ثمار الجنة تسخيرا ، وسهل الله - تعالى - لهم تناولها تسهيلا عظيما ، بحيث إن القاعد منهم والقائم والمضجع ، يستطيع أن يتناول هذه الثمار هذه الثمار اللذيذة بدون جهد أو تعب .

فقوله - تعالى - : { وَذُلِّلَتْ } من التذليل بمعنى الانقياد والتسخير ، يقال : ذُلّل الكرم - بضم الذال - إذا تدلت عناقيده وصارت فى متناول اليد . والقطوف : جمع قطف - بكسر القاف - وهو العنقود حين يُقْطَف أو الثمار المقطوفة .