صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا} (78)

{ أقم الصلاة لدلوك الشمس } أي بعد زوالها وهو ميلها عن وسط السماء لجهة الغرب يقال : دلكت الشمس تدلك ، أي مالت وانتقلت من وسط السماء إلى ما يليه . ومادة { دلك } تدل على التحول والانتقال .

{ إلى غسق الليل } أي شدة ظلمته . يقال : غسق الليل وأغسق ، وظلم وأظلم ، ودجا وأدجى ، وغبس وأغبس ، وغبش وأغبش ، بمعنى . وأصل معنى الغسق : السيلان . يقال : غسقت العين – كضرب وسمع- أي سال دمعها ، فكأن الظلمة تنصب على العالم وتسيل عليهم . والمراد بالصلاة التي تقام من بعد الدلوك إلى الغسق : صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء . { وقرآن الفجر } أي وأقم قراءة الفجر أي صلاته . وسميت قرآنا لأن القراءة ركنها ، من تسمية الشيء باسم جزئه . كتسمية الصلاة ركوعا وسجودا وقنوتا .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا} (78)

{ أقم الصلاة } أي أدمها { لدلوك الشمس } من وقت زوالها { إلى غسق الليل } إقباله بظلامه فيدخل في هذا صلاة الظهر والعصر والعشاءين { وقرآن الفجر } يعني صلاة الفجر سماها قرآنا لأن الصلاة لا تصح إلا بقراءة القرآن { إن قرآن الفجر كان مشهودا } تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار