الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (96)

ثم قال تعالى : { قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم } [ 96 ] .

أي : قل لهم يا محمد : { كفى بالله شهيدا بيني وبينكم } فإنه نعم الكافي{[41918]} .

و " شهيدا " حال ، أي : كفى بالله في حال الشهادة{[41919]} . وقيل{[41920]} هو تمييز أي كفى بالله من الشهداء{[41921]} .

{ إنه كان بعباده خبيرا } أي : ذو خبر وعلم بأمورهم وأفعالهم " بصيرا " بتدبيرهم وسياستهم{[41922]} .

وروي أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : من يشهد لك بأنك{[41923]} رسول الله فأنزل الله [ عز وجل{[41924]} ] : { قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم } الآية .


[41918]:وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان 15/179.
[41919]:وهو أحد قولي الزجاج انظر: معاني الزجاج 3/261، وإعراب النحاس 2/442، والمشكل 2/34.
[41920]:ط: "وقال".
[41921]:وهو القول الثاني للزجاج، انظر: معاني الزجاج 3/261.
[41922]:وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان 15/167.
[41923]:ق: "بأنه".
[41924]:ساقط من ق.