النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ} (20)

قوله عز وجل : { وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ } فيه وجهان :

أحدهما : لجأت إلى ربي وربكم .

الثاني : استغثت{[2559]} . والفرق بينهما أن الملتجئ مستدفع والمستغيث{[2560]} مستنصر .

وقوله : { بَرَبِّي وَرَبِّكُمْ } أي ربي الذي هو ربكم .

{ أَن تَرْجُمُونِ } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : بالحجارة ، قاله قتادة .

الثاني : أن تقتلوني ، قاله السدي .

الثالث : أن تشتموني بأن تقولوا ساحر أو كاهن أو شاعر ، قاله أبو صالح .


[2559]:الذي تشهد له كتب اللغة ابن عاذ بمعنى لجأ وقد قال المؤلف عند تفسير قوله تعالى: "قالت إني أعوذ بالرحمن منك" في سورة مريم أن أعوذ بمعنى امتنع ثم قال فاستغاثت بالله في امتناعها منه.
[2560]:في ك والمغيث وفي ع والمستعين. والتصويب من تفسير القرطبي الذي نقل عن المؤلف.