النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ} (11)

{ وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار } الآية . والمعنى أن من فاتته زوجته بارتدادها إلى أهل العهد المذكور ولم يصل إلى مهرها منهم ثم غنمهم المسلمون ردوا عليه مهرها .

وفي المال الذي يرد منه هذا المهر ثلاثة أقاويل :

أحدها : من أموال غنائمهم لاستحقاقها عليهم ، قاله ابن عباس .

الثاني : من مال الفيء ، قاله الزهري .

الثالث : من صداق من أسلمن منهن عن زوج كافر ، وهو مروي عن الزهري أيضاً . وفي قوله تعالى : { فعاقبتم } ثلاثة تأويلات :

أحدها : معناه غنمتم لأخذه من معاقبة{[2965]} الغزو ، قاله مجاهد والضحاك .

الثاني : معناه فأصبتم من عاقبة من قتل أو سبي ، قاله سفيان .

الثالث : عاقبتم المرتدة بالقتل فلزوجها مهرها من غنائم المسلمين ، قاله ابن بحر .

وهذا منسوخ لنسخ الشرط الذي شرطه رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بالحديبية ، وقال عطاء بل حكمها ثابت .


[2965]:يقال عاقب وعقب وأعقب وتعقب وتعاقب إذا غنم.