بدأت السورة بأسلوب يشوق إلى سماع الحديث عن يوم القيامة وما يكون فيه ، مشيرة إلى أن الناس فيه قسمان : فمنهم من لا يرون فيه كرامة عند استقبالهم ويدخلون نارا حامية ، ومنهم من يستقبلونه فرحين بمظاهر الرحمة والرضوان المعدة لهم . ثم ساقت الأدلة الواضحة على قدرته تعالى على البعث مما يشاهدونه بأعينهم وينتفعون به في حياتهم ، وبعد ذكر هذه الأدلة انتقلت إلى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتذكير لأنها مهمته الأولى بالنسبة إليهم . مبينة أنه ليس مسلطا عليهم فيجبروهم على الإيمان ، وأن من تولى وكفر بعد هذا التذكير ، فسوف يأخذه الله بذنبه ويعذبه العذاب الأكبر . حين يرجع إليه بعد الموت لأن رجوعهم جميعا إليه وحسابهم جميعا عليه .
1- هل أتاك - يا محمد - حديث القيامة التي تغشى الناس بأهوالها ؟ .
{ هل أتاك حديث الغاشية 1 وجوه يومئذ خاشعة 2 عاملة ناصبة 3 تصلى نارا حامية 4 تسقى من عين آنية 5 ليس لهم طعام إلا من ضريع 6 لا يسمن ولا يغني من جوع } .
يبين الله في هذه الآيات ما يغشى البشرية يوم القيامة من شديد البلايا وعظيم الدواهي ، فترى الخلائق حينئذ من الأهوال والأفزاع وفظاعة المشاهد ما يعجز البيان عن وصف حقيقته ، إلا كلمات الله ، وهي آياته المثيرة الباهرة العجاب . فهي تخبرنا تمام الإخبار عن أحداث الساعة الجسام وذلك في تصوير كامل مستبين يثير في النفس الفزع . وذلك هو قوله سبحانه : { هل أتاك حديث الغاشية } يعني هل أتاك يا محمد حديث الغاشية وهي القيامة وقد سميت بالغاشية ، لأنها تغشى الناس بأهوالها وعظائمها وفظائعها فيوجلون ويفزعون ويستحوذ عليهم يومئذ الذهول والحيرة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.