المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ} (1)

مقدمة السورة:

تحدثت هذه السورة عن المكذب بالجزاء في الآخرة ، فذكرت من أوصافه : أنه يهين اليتيم ويزجره غلظة لا تأديبا ، وأنه لا يحث بقول أو فعل على إطعام المساكين ؛ لأنه شحيح بماله ، بخيل بما في يده ، ثم ذكرت فريقا شبيها بهذا المكذب بالجزاء ، وهم غافلون عن صلاتهم الذين لا يؤدونها كما طلبت ، والذين يقومون بها صورة لا معنى ، المراءون بأعمالهم ، المانعون معونتهم من المحتاجين إليها ، وتوعدت هؤلاء بالويل والهلاك ليرجعوا عن غيهم .

1- أَعَرَفْت الذي يكذب بالجزاء والحساب في الآخرة ؟

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها سبع .

بسم الله الرحمان الرحيم

أرأيت الذي يكذب بالدين ( 1 ) فذلك الذي يدع اليتيم ( 2 ) ولا يحض على طعام المسكين ( 3 ) فويل للمصلين ( 4 ) الذين هم عن صلاتهم ساهون ( 5 ) الذين هم يراءون ( 6 ) ويمنعون الماعون ( 7 )

وتسمى سورة الدين ، وأرأيت .

{ أرأيت الذي يكذب بالدين } أي أعرفت الذي يكذب بالجزاء ؟ أو أخبرني عن المكذب بالجزاء أو بالإسلام من هو ! ؟ وتتعدى الرؤية إلى مفعولين : أولهما الموصول ، وثانيهما الجملة الاستفهامية المحذوفة . والاستفهام للتشويق إلى معرفته ؛ وفيه تعجيب من أمره . والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ، أو لكل من يصلح له ؛ وقد بينه الله تعالى بقوله : { فذلك الذي يدع اليتيم }