المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ} (71)

70 - الذين كذَّبوا بالقرآن وبما أرسلنا به رسلنا - جميعاً - من الوحي ، فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم حين تكون الأغلال والسلاسل في أعناقهم ، يجرون بها في الماء الذي بلغ الغاية في الحرارة ، ثم بعد ذلك يلقون في النار يصطلون حرها ، ثم يقال لهم - توبيخاً وتبكيتاً - : أين معبوداتكم التي كنتم تعبدونها من دون الله ؟ قال الكافرون : غابوا عنا ، بل الحق أننا لم نكن نعبد من قبل في الدنيا شيئاً يعتد به . مثل هذا الإضلال الشنيع يُضل الله الكافرين عن سبيل الحق لعلمه أنهم يؤثرون الضلالة على الهدى .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ} (71)

{ إذ الأغلال في أعناقهم . . . } أي فسوف يعلمون عقوبة تكذيبهم ؛ إذ الأغلال والسلاسل في أعناقهم يجرون بها في الحميم ، ثم في النار يحرقون فيكونون وقودها . و " الأغلال " : جمع غل ، وهو القيد يوضع في اليد والعنق فيجمعهما ؛ ولذا يسمى الجامع . " والسلاسل " : جمع سلسلة ؛ من تسلسل السيء : اضطرب ؛ كأنه يصور منه تسلل متردد فردد لفظه تنبيها على تردد معناه . ومنه ماء سلسل : أي تردد في مقره حتى صفاء و " الحميم " الماء البالغ غاية الحرارة . و " يسجرون " من شجر التنور : إذا ملأه وقودا .