المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (64)

64- وثارت في نفس يعقوب ذكريات الماضي ، فربطها بالحاضر ، وقال لبنيه : إن أمري إذا استجبت لكم لعجيب فلن تكون حالي حين آمنكم على أخيكم إلا مثل حالي حين ائتمنتكم على يوسف فأخذتموه ، ثم عدتم تقولون : أكله الذئب ، فالله حسبي في حماية ابني ، ولا أعتمد إلا عليه ، فهو أقوى حافظ ، ورحمته أوسع من أن يفجعني بعد يوسف في أخيه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (64)

{ قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل . . . } .

أثارت وعودهم بحفظ أخيهم ، ذكريات أليمة عند أبيهم ؛ حين عاهدوه بالمحافظة على يوسف وإرجاعه لهم ، ثم جاءوا في المساء يبكون ، وادعوا : أن الذئب قد أكله ، فقال يعقوب لهم ، ألم تقدموا نفس الكلام عند أخذ يوسف ؟ ! ورجعتم بدونه ؛ فكيف آمنكم الآن على بنيامين ، بعد أن فعلتم ما فعلتم بيوسف ، وضمنتم لي حفظه ، ثم خنتم العهد ؛ فلا آمن أن تكيدوا له كما كدتم لأخيه .

{ فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين } . أي : اتركوني من تعهدكم بالحفظ ؛ لأني ألجأ إلى الله العلي القدير ؛ فهو الذي أطلب منه الحفظ لولدي والرحمة لي .