غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ} (6)

1

وقوله { ما أنذر آباؤهم } كقوله في " القصص " { لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير } [ الآية : 46 ] وقد مر أنه يشمل اليهود والنصارى لأن آباءهم الأدنين لم ينذروا بعدما ضلوا { فهم غافلون } لهذا السبب . وقد يقال : إن " ما " مصدرية أو موصولة أي أرسلت لتنذرهم إنذارا آبائهم أو ما أنذر آباؤهم فإنهم في غفلة ، فعلى هذا كونهم غافلين سبب باعث على الإنذار ، وعلى الأول عدم الإنذار سبب غفلتهم .

/خ44