تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ} (37)

الأحزاب : طوائف أهل الكتاب .

ويل : خِزي وهوان .

من مشهد يوم عظيم : من حضور يوم القيامة .

ثم أشار الله إلى أنه مع وضوح الأمر في شأن عيسى ، وأنه عبدُ الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، اختلفوا فيه كما قال : { فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ . . . . }

ومع ما تقدم من قول الحق في عيسى ، فقد اختلف أهل الكتاب فيه وذهبوا مذاهبَ شتى ، والعذاب الشديد للكافرين منهم يوم القيامة ، يوم يَحضُرون موقف الحساب ويلقَون سوء الجزاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ} (37)

قوله : ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) ( الأحزاب ) ، الفرق والطوائف من أهل الكتاب ؛ فقد اختلفوا ما بينهم . قالت فرقة من النصارى وهم النسطورية : إنه ابن الله . وقالت فرقة أخرى وهم الملكانية : إنه ثالث ثلاثة . وقالت فرقة ثالثة وهم اليعقوبية : إنه هو الله . أما اليهود فقد قدحوا فيه قدحا ؛ إذ افتروا عليه وعلى أمه بالباطل . وبذلك أفرطت النصارى إفراطا ، وفرطت اليهود تفريطا .

قوله : ( فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ) ذلك تهديد رعيب وتوعّد مخوف من الله لهؤلاء الغلاة والمفرطين والجاحدين ، فلهم الويل من شهودهم يوم القيامة ، أو من حضورهم هذا المشهد المزلزل الذي يشيب منه الولدان وتخور فيه القوى والأجساد لهول ما فيه من شديد القواصم والأرزاء .